صديق في بودابيست

لم أكن خصمك.

كنتُ مرآتك، لكنك لم تطيق رؤية ما يعكسه وجهي من ملامحك. أردت شتيمة تُطمئنك أنني مثلك: هشّ، منفعل، قابل للانجرار… لكن خاب ظنك.

لستُ هنا لأصارع، ولا لأقنعك، ولا لأبرئ نفسي أنا هنا لأُبقي في لغتي حيّزًا للرحمة، حتى مع من يُسيء. لأني لا أُشهر قلمي كخنجر، بل أمدّه كيد، لا تهين، لكنها لا تُصافح من يُغمد فيها السم.

أوهامك الداخلية ، صراعاتك الذهنية ، ليس لي يد بها، رأيتك ملاذ، و ملاك نقي، و أنا أعلم أنك كذلك، لكنك تظهر على صورةً خام لإنسانٍ لم تُنضجه التجارب بعد.

هل تذكر آخر رحلة ونحن في بودابيست ؟ عندما قلت لي " أنا أغير أصدقائي كل خمس سنوات " كنت أضحك لأني لم أصدق ، الآن أصدق !



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

Ἑλένη

عشيقة كاذبة

تحت العباية تلبديني .. سامحيني